صفحة الناس والثقافة ـ حزين عمر ـ الأربعاء 23/5/2012


الحالة الإيطالية أوائل القرن العشرين تشبه مصر الآن!!
حزين عمر الأربعاء 23 مايو 2012
عشرة أيام قضيناها في إيطاليا  ضمن بعثة مسابقة المساء الابداعية  كنت أبحث خلالها عن أي شيء يقربني الي مصر. عن أي وجه إنساني أو طبيعي يذكرني بالوطن. عن ملامح التشابه بيننا وبين إيطاليا  أم النهضة الأوروبية الحديثة  عن امكانات نهضتنا كما نهضوا هم. عن حتمية بناء البشر قبل الحجر وقد نبغوا هم في بناء الاثنين معاً. بشراً وحجراً وإن كانت البداية والنهاية هي الإنسان.. وأبحث كذلك عن مدي ارتباط الإيطالي بوطنه وأرضه.. بحيث إنه يظل في حالة بناء دائم وتعبير دائم عن هذا الوطن.. حتي الديكتاتور موسوليني لم يكن يهدم بقدر سعيه الي بناء وطنه. كان يريد أن يكون "قيصراً" جديداً يقيم  من بلده وما حولها امبراطورية. ولذا فقد تري في شتي أنحاء روما مباني مذهلة في عمارتها وجمالها وفخامتها وضخامتها  ومنها مبني وزارة العدل  وتظنها أثراً قديماً. فإبذا بك تفاجأ بأن موسوليني هو بانيه!! ولم يبع موسوليني ممتلكات شعبه ووطنه تحت مسمي "الخصخصة"!! ولم يتحول الي عميل للأعداء وخائن للوطن!! ولم يهرب أموال الشعب بالميارات الي بنوك دول أخري ويترك المواطنين يموتون مرضاً وجوعاً!!
كانت هذه أول حالة تشابه  وتناقض كذلك  بين مصر وإيطاليا.. لديهم ديكتاتور سابق عنيف. ولدينا ديكتاتور سابق أكثر عنفاً.. لكن ديكتاتورهم وطني وديكتاتورنا خائن هدام!! فإيطاليا علي مدي قرن من الزمان يضالف إليها لبنات جديدة.. كل حاكم وكل حكومة تضيف شيئاً أما نحن فكل ما يبنيه حاكم سابق يهدمه حاكم تال له. فنظل عند نقطة الصفر!!
الأيام العشرة الساحرة التي قضيناها في إيطاليا مع الفائزين بمسابقة "المساء" الابداعية الأدباء: محمد الفخراني ومجدي جعفر وأحمد عبده ومحمد جمال الدين وبشير رفعت وعاطف الجندي. بدأت باستقبال طيب لنا في الأكاديمية المصرية بروما. من خلال رئيس الأكاديمية المعماري أحمد ميتو ورجال الأكاديمية: حسام أمين وشريف فايد ووائل حسين وعطية رضوان وفتحي الفرماوي وكانوا هم أول الوجوه المصرية المشرقة التي تآلفنا معها في روما. ثم استمر استكشافنا لهذه الوجوه. فكان لقاء لنا مع مدير مكتب هيئة تنشيط السياحة في إيطاليا د.محمد عبدالجبار بما يملك من قدرة علي التفكير المنظم ومن حلول عملية لأزمات السياحة في مصر. ومن قدرة فائقة علي جذب المواطن الايطالي لزيارة بلدنا. كما أنه يملك خيوط اتصال مع كثيرين من المواطنين المصريين في روما وغيرها من المدن. والذين يبلغ عددهم مائتي ألف  طبقاً لتقديرات سفيرنا هناك  فريد منيب الذي استقبل الوفد بترحاب وود في مقر سفارتنا. وتحاور معنا حول قضايا الوطن داخلياً وخارجياً لمدة ساعتين. وقد سبقته سمعته في حب المصريين له هنا بإيطاليا. وفي تغلغله داخل كل كياناتهم. ويبدو أن هذا دأبه دائماً. حتي قبل ثورة 25 ثناير.. فحين سألناه عن الشكوي العامة من معظم سفراء مصر بالخارج. والقطيعة بينهم وبين مواطنيهم واعتبارهم ممثلين لشخص الحاكم المستبد  الذي سقط  لا للشعب المصري. أكد السفير أن تواصله مع المواطن المصري  سلوك طبيعي له. بدافع الانتماء للوطن. حتي قبل أن يتولي موقع السفير.. وعرفنا قبل زيارتنا له أنه كان يرعي مهرجاناً كرويا للمصريين  ونزل الملعب عشر دقائق مع أحد الفريقين المتنافسين!!
أما حالة الأدباء المصريين في روما وإيطاليا بصفة عامة. فتحتاج الي كثير من الاهتمام والرعاية والحدب. فإذا كان نجاح المصريين هنا مفخرة لمصر. بسبب كدهم وكفاحهم والتزامهم. فإن الاهتمام بالأدب والثقافة بعامة سوف يحتل موقعاً هامشياً في حياتهم.. بصرف النظر عن الباحثين والدارسين الذين جاءوا الي ايطاليا لغرض البحث والعلم. مثل سامح الطنطاوي المدرس المساعد بآداب حلوان والذي يعد رسالة مشتركة بين مصر وإيطاليا في مجال الفلسفة.. أما الأدباء الآخرون أمثال محمد يوسف وأبو شوارب  ومجدي سرحان وهشام فياض وأشواق علي وعبدالحليم عبدالجليل وعاصم  سعد فحينما يبدعون شيئاً من الشعر أو النثر في ظل كفاح الحياة اليومية. فهذا عمل بطولي يستحق التشجيع والاحتفاء به.. ويتطلعون  كأدباء في المهجر   الي لفتة تسجيع من أمهم مصر ومن صحافتها ومن مثقفيها. وفي لقائنا معهم بالنادي المصري الذي وفره لهم وأعده وجهزه عميد الجالية المصرية في إيطاليا عادل عامر كانت مصر حاضرة في كل أعمالهم ومشاعرهم وأحلامهم. رغم بعد المسافة وتجاهل الوطن لهم.
من عناصر التشابه كذلك بين مصر وإيطاليا سيادة حالة الحزن والاكتئاب والقلق علي الابداع الايطالي.  وخاصة في مجال الفن التشكيلي. في بدايات القرن العشرين.. وقد خرجنا بهذا الانطباع ونحن نتأمل "جاليري" أو معرض الفن الحديث المواجه للأكاديمية المصرية بروما..
هذا المعرض  اجمالاً  قدس من أقداس الفن العالمي.. ليس لك إلا أن تتأمل جل محتواه في خشوع وتبتل.. تري عبقرية الإنسان التي لاشك في أن قدرة إلهية بثته فيه. وجعلته إنساناً "سوبر" فوق كل البشر.
في قاعة تضم أعمال فنانين كبار مثل أنطونيو ماتشيني "1852  1930" وانجليو توماسي "1858  1923" وفرانشيسكو سيوزا "1907" وفرانشيسكو باولو ميتشيني "1851  1929" وتيوفيللو باتيني "1840  1906" ندرك الصراع الشرس بين القتامة والأمل. بين الخير والشر. بين التفاؤل واليأس. وإن غلب الحزن علي كل شيء حتي في وجوه الأطفال ولوحاتهم الثلاث الذين رسمهم أنطونيو ماتشيني.
حالة السوداوية هذه في بدايات القرن الماضي بإيطاليا. والتي تعبر ولاشك عن مزاج الشعب حينذاك. تشبه حالة مصر الآن في السنوات الخمس الأخيرة قبيل ثورة 25 يناير وبعدها.. فالناس في مصر الآن كما كان الحال في إيطاليا منذ حوالي قرن. في حالة قلق وتوتر وما يشبه الاحباط واليأس. ولا يبدو الأمل إلا بصيصاً خافتاً.
ولكن بعد الحرب العالمية الثانية في إيطاليا. وانقلاب موازين الأشياء. وانهيار حلم الامبراطورية لديهم اتجه الفن الي شيء من السيريالية والتجريد. وربما التخبط وعدم الجدوي من كل الموروث الجمالي والسياسي والثقافي والتاريخي.. فبرزت أسماء مبدعين يجسدون هذه الحالة مثل: لوتشيو فونتانا "1899  1968" وألبرتو بوري "1915  1995" وميمو زوتاللو "1918  2008" الي درجة أن احدي مقتنيات المتحف الممثلة للفترة هذه مجرد عجلة دراجة. بل وسافون حمام فمع وجود برج بيزا المائل ومبني الفاتيكان بمحتوياته الفنية المبهرة ومبني كاليسيو أو كاليسيوم الروماني المبهر. والتماثيل الشامخة.. هنالك قطعة فنية مجرد سافون حمام!!
أخيراً.. كان باب الدخول الي روما قد انفتح في القاهرة بترحاب لأعضاء البعثة. من خلال السفير  الايطالي بالقاهرة كلاوديو فاتشيغيكو. والقنصل جورجيو موتشو. وقد كانا واسعي الأفق في حل كل المشكلات التي تعرضت لها البعثة للحصول علي التأشيرات. وقدما كل التسهيلات في الوقت المناسب انهما يحسنان تمثيل الدولة الايطالية والشعب الايطالي لدي مصر ولدي مثقفيها.
الإعتداء علي قصر المحلة مستمر المحافظ يأمر باستئناف البناء علي حديقته
الأربعاء 23 مايو 2012
مازالت مشكلة قصر ثقافة المحلة قائمة. وكلما توقفت أعمال البناء بجوار حديقة القصر. عادت من جديد. وبشكل ينذر بتدمير هذه الحديقة المملوكة لهيئة قصور الثقافة والمتصلة بالقصر الأثري المهم. والتي تعد  المتنفس الأساسي لمواطني المحلة وأطفالها. من أجل الثقافة والترفيه والتواصل الاجتماعي. مؤخراً أصدر محافظ الغربية المستشار  محمد عبدالقادر قراراً باستئناف البناء بعد ضغوط مارسها المقاول الذي يقوم بعملية البناء.. وكانت هذه العمليات قد توقفت وقامت وزارة الداخلية وحكمدار الغربية بغرض حراسة علي المكان منعاً للبناء. وحتي يتم الفصل في القضايا المرفوعة من هيئة قصور الثقافة ضد صاحب الأرض التي يتم عليها البناء. ويصر علي فتح منافذ وأبواب وشبابيك تجاه القصر الثري وحديقته. مما يهدد خصوصيتها. قال سعد عبدالرحمن رئيس الهيئة إن المحافظ نفسه كان قد قرر الغاء الترخيص بالبناء. لكنه مؤخراً أمر باستئنافه والغاء قرار الوقف!! رغم وجود دعاوي قضائية لم يبت فيها بعد. أضاف رئيس الهيئة: عرضت الأمر علي الدكتور صابر عرب وزير الثقافة. في مكتبه وطالبت بالتدخل حفاظاً علي ممتلكات الشعب والدولة. وهيبة وزارة الثقافة.. وأجري وزير الثقافة فعلاً اتصالاً بوزير الداخلية. وعرض عليه الموضوع لاتخاذ اجراء بحراسة المكان حتي تبت المحكمة في الدعاوي. ونحن كهيئة سنحترم أحكام القضاء أياً  كانت. وينبغي ألا يستبقها أحد ويفرض علينا الأمر الواقع بعد أن تم وضع الأساس وظهر الدور الأول علي الأرض فعلاً.
الوطن بقلوب الأدباء في برج العرب
الأربعاء 23 مايو 2012
مساء اليوم يقيم قصر ثقافة برج العرب ندوة خاصة حول قضية "الوطن في قلوب الأدباء" يستضيف خلالها صفحة "الناس والثقافة".
قال صابر شوقي مدير قصر الثقافة إن الندوة يحضرها عدد كبير من مبدعي الإسكندرية ونقادها. ومنهم: أحمد مبارك ومحمد الفخراني وسهير شكري وأبو نصير عثمان وعبدالفتاح مرسي وأحمد عواد وحسن عباس وجمال همام ومحمود عبدالصمد زكريا وغيرهم.. ويديرها يسري سلطان رئيس نادي الأدب.
الإصدار الأول لدار أنس
الأربعاء 23 مايو 2012
احتفلت دار أنس الوجود عليوة بإصدارها الأول الجماعي. الذي ضم أعمالاً لعشرة شعراء منهم: وليد توفيق وشمس رمضان وعاطف نوفل وحمدي جابر وهناء أمين وهبة هلال.
قالت أنس إن الكتاب توزع نفقات اصداره مناصفة بين الأدباء والدار. وهو ابتداء من العدد الأول يحرص علي تقديم المبدعين الشباب والجدد. نظراً لقلة فرص النشر أمامهم من خلال الهيئات العامة كهيئة الكتاب وقصور الثقافة.
وتعتمد نوادي الأدب ما ينشر في الكتاب من أعمال أدبية لضم أعضائها الي هذه النوادي.. ويقوم بتوزيع هذا الاصدار دار الجمهورية. الحفل أقيم بقصر ثقافة المطرية. بحضور عدد من الأدباء. منهم فوزي وهبة وشاهيناز فواز وحسن خضر.
استقبال وتوديع.. بمطار روما
الأربعاء 23 مايو 2012
بجهود الزميل محمد عطية قوبلت بعثة "المساء" بحفاوة كبيرة في مطار القاهرة. وهي في طريقها الي روما. وفضت فترة انتظار الطائرة في قاعة كبار الزوار.. كما وجدت تيسيرات كبيرة في السفر واجراءات. خاصة مع تكاتف كل زملائنا بمكتب المطار ب"المساء": أحمد عبدالقوي ورضا عطية طبعاً مع محمد عطية. لهذا الغرض.
في مطار روما وجدت البعثة رئيس المكتب الاقليمي لمصر للطيران بايطاليا خالد السيد في انتظار الضيوف والاحتفاء بهم. وكذلك كانت الحفاوة الكاملة في وداع  بعثة مسابقة "المساء" الابداعية أثناء مغادرتهم مطار روما.
د.شاكر عبدالحميد: نحن ضحية المصالحة بين الحكومة والإخوان!!
الأربعاء 23 مايو 2012
أكد الناقد الدكتور شاكر عبدالحميد وزير الثقافة السابق أن التغيير الوزاري المحدود الذي أجرته  حكومة د.الجنزوري. وخرج علي اثره من وزارة الثقافة. جاء ارضاء للإخوان في صراعهم مع الحكومة. ولكي يتوقفوا عن الهجوم عليها. ويتصالحوا معها!!
قال د.شاكر لماذا شمل التغيير هذه الوزارات الأربعة بالذات ومنها الثقافة؟! هل كنا نحن السبب في أزمة البوتاجاز والانفلات الأمني مثلاً؟!
ومع ذلك فأنا راض عن أدائي في الوزارة. وعن دوري خلال هذه الفترة القصيرة.. وأري أن الأمر كان عبئاً ثقيلاً وهماً قد انزاح عنا!!
وسوف نستمر في مواصلة عملنا الفكري والثقافي والنقدي. فهذا هو الأبقي.
 صفحة الناس والثقافة ـ حزين عمر ـ الأربعاء 23/5/2012 من المصدر :
http://213.158.162.45/~almessa/index.php?c=html/main/sectionList&section_id=96